قاسم عاشور
191
1000 سوال وجواب في القرآن الكريم
مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [ الحشر : 2 ] لما ذا عدل القرآن عن كلمة ( حصون ) إلى كلمة ( بيوت ) وما الذي تغير في هذه الحصون حتى صارت بيوتا ؟ ( ج 413 : ) إنها هي لم يتغير شيء في حجارتها ولا بنيانها ، ولكن التي تغيرت هي إرادة وعزيمة وثبات الذين بداخلها ، إنّ نظرة اليهود لحصونهم هي التي تغيرت ، نتيجة الرعب الذي ملأ قلوبهم ، لقد سيطر الجبن عليهم وتمكن من قلوبهم فما عادوا يعتمدون على حصونهم ولا يركنون إليها ، إنها الآن نتيجة للجبن والرعب ليست إلا بيوتا عادية . [ من كتاب ( الشخصية اليهودية ) للدكتور صلاح الخالدي ] ( كلما ) ( س 414 : ) قال تعالى : وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ * أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ [ البقرة : 99 - 101 ] والسؤال : ما سر اختيار كلمة ( كلما ) في سياق الآيات ؟ ( ج 414 : ) كلمة ( كلما ) تدل على أنّ نقض العهد عملية متكررة عند